مؤسسة آل البيت ( ع )
67
مجلة تراثنا
التحقير والقتل والتشريد ، مما اضطر العقول الشرقية إلى الهجرة إلى الغرب لتوفر الإمكانات هناك ، وتقديرهم لكل عقل متتبع مبدع ، واحتضانه إلى حد قطع ولائه عن أهله ووطنه وانتمائه إلى شعبه ودينه ! أما بعد الحرية النسبية التي حصلت عليها البلدان الإسلامية ، فإن التقدم العلمي والتكنولوجي يتحقق بسرعة فائقة على أيدي أبناء المسلمين ، وإن إبداعاتهم تزهو ، وصناعتهم تزدهر بشكل فائق ، ولكن هل تسمح الدول الاستعمارية لها بمثل ذلك ، كلا ، فإنها تحاول بشتى الصور والاتهامات صدها وإيقاف كل محاولة من هذا القبيل ، ولو بشن الحرب ، وقصف المعامل والمصانع بأطنان القنابل ، كما حدث بالنسبة إلى العراق ، أو تسعى لفرض الحصار الاقتصادي أو العزلة السياسية لقطع السبل عن وصل البلدان الإسلامية إلى هذا الهدف ، كما تقوم بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران . إن محاولة المؤلف تعتمد أساس تضحيل الثقافة الإسلامية والاستهانة بها ، وتشويه صورة التاريخ الإسلامي ، مقدمة للطعن في السنة ، التي هي عماد التشريع الإسلامي ، فسرد مجموعة مما تصوره ( سلبيات ) و ( إشكاليات ) لكنها ضحلة لا تعتمد على المنطق السليم ، ولا النقل الصحيح ، ولا الاستنتاج الصائب ، ومع ذلك فقد حشد في كتابه - بمناسبة ولا مناسبة - قضايا ووقائع تاريخية ، وتحدث عنها بشكل يبدو ( صائبا ) فيها . إن وجود فجوات عميقة في التاريخ الإسلامي ، تخدش في الموروث الإسلامي العزيز ، وتنجر سلبياته على سمعة الدين والعقيدة والشريعة ، مما لا يمكن إنكاره ، ولكن على ماذا تدل ؟ وبماذا تعالج ؟ وكيف تغرض ؟ ! ولماذا تعرض ؟ ! إن المسلمين - عامة - يعتقدون بالدين الإسلامي وأصوله الأساسية وهي